الشيخ حسن المصطفوي
266
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
صحا ( 1 ) - الداهية : الأمر العظيم . ودواهي الدهر : ما يصيب الناس من عظيم نوبه . والدهى : النكر وجودة الرأي ، يقال رجل داهية : بيّن - الدهى . والدهاء ممدود والهمزة فيه منقلبة من الياء لا من الواو ، وهما دهياوان . وما دهاك : ما أصابك . لسا ( 2 ) - الدهو والدهاء : العقل ، وقد دهى فلان يدهى ويدهو دهاؤ دهاءة ودهيا ، فهو داه من قوم دهاة ، ودهو دهاءة فهو دهىّ من قوم أدهياء ودهواء ، ودهى دهى ، فهو ده من قوم دهين . التهذيب - انّه لداه ودهىّ وده ، فمن قال : داه ، قال من قوم دهاة ومن قال : دهىّ ، قال من قوم أدهياء ومن قال ده . قال من قوم دهين مثل عمين ودهاه دهوا : نسبه إلى الدهاء ، وأدهاه : وجده داهيا . الدهو والدهى : لغتان في الدهاء . يقال دهوته ودهيته ، فهو مدهوّ ومدهىّ . ابن سيده : الدهى والدهاء : الإرب . ورجل داه وداهية ، الهاء للمبالغة عاقل . وفي التهذيب : رجل داهية أي منكر بصير بالأمور . والداهية الأمر المنكر العظيم . وقولهم : هي الداهية الدهواء بالغوا بها . والمصدر الدهاء . تقول ما دهاك أي ما أصابك . وكلّ ما أصابك من منكر - من وجه المأمن فقد دهاك دهيا . والتحقيق انّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو حدوث امر على خلاف الجريان الطبيعي المتوقّع ، وان شئت فقل تحوّل حادث على سبيل الاحتيال وعلى خلاف الاعتدال . ومن مصاديق هذا الأصل : النكر والاحتيال والمكر في الرأي بحيث يظهر اثره ويحدث ويتوجّه إلى جانب في الخارج ، ومنها حدوث تحوّل
--> ( 1 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه . ( 2 ) لسان العرب لابن منظور ، طبع بيروت ، 15 مجلداً ، 1376 ه .